لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله ، فأنزل الله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . قال : فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا يحل ذلك لغيره . . .
الثالث . . وجوب تخييره النساء بين إرادته ومفارقته ، لقوله عز وجل : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً . إلى قوله : أَجْرًا عَظِيمًا . . ( وسيأتي هجر النبي « صلى الله عليه وآله » لنسائه وتخييره لهن ) .
وروى في الكافي عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال : لا إنما هذا شئ كان لرسول الله « صلى الله عليه وآله » خاصة أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن . .
الرابع . . تحريم نكاح الإماء عليه بالعقد ، ولم أقف له على دليل في أخبارنا وإنما علل ذلك بتعليلات اعتبارية ، علل بأن نكاح الأمة مشروط بالخوف من العنت وهو « صلى الله عليه وآله » معصوم . . . وأما وطأ الإماء بملك اليمين مسلمة كانت الأمة أو كتابية ، فهو مما لا إشكال في جوازه بالنسبة إليه « صلى الله عليه وآله » ، لقوله عز وجل « صلى الله عليه وآله » : أو ما ملكت أيمانكم . . وما ملكت يمينك « صلى الله عليه وآله » . وقد ملك « صلى الله عليه وآله » القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وكانت مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت ، فأعتقها وتزوجها .
الخامس والسادس . . تحريم الاستبدال بنسائه اللواتي كن عنده وقت نزول هذه الآية : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ . . . الآية .
السابع . . وهو ما ذكره العلامة في التذكرة أنه كان إذا رغب في نكاح امرأة فإن كانت خلية وجب عليها الإجابة ، وحرم على غيره خطبتها . .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 167
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٧