تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الفصل الحادي والأربعون أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » بعد وفاة خديجة « عليها السلام » من الإشكالات التي طرحها خصوم الإسلام تعدد زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » ، مع أنهم يعرفون أنه « صلى الله عليه وآله » عاش ثلاثاً وخمسين سنة في مكة ولم يتزوج إلا خديجة « عليها السلام » ، فتعدد زوجاته « صلى الله عليه وآله » كان في السنوات العشر التي بني فيها دولته ، واحتاج إلى إقامة أوسع العلاقات مع قبائل المجتمع وفئات الناس . وبحكم إيماننا بعصمته الشاملة « صلى الله عليه وآله » وأنه لا ينطق عن الهوى ، ولا يعمل إلا بتوجيه ربه عز وجل ، نعتقد بأن تعدد زوجاته كان غرضاً ربانياً لخدمة الرسالة . ويدل عليه نوعية الزوجات ، فمنهن العربية واليهودية والقبطية ، ومنهن من قبيلة مخزوم وأمية وتيم وعدي وغيرها من قبائل العرب ، ومنهن من أمره الله بالزواج منها لإثبات تشريع إسلامي وإبطال عرف جاهلي ، ومنهن كبيرة السن ذات أولاد ومنهن من لا إرب لها في الرجال ، ومنهن من قصد بها المصاهرة لتأليف أهلها أو قومها ، أو لدفع شرهم ، ولم يكن ليختارها زوجة لولا ذلك . . الخ . في الكافي : 5 / 390 : « وكانت عائشة من تيم ، وحفصة من عدي ، وأم سلمة من بني مخزوم ، وسودة من بني أسد بن عبد العزى ، وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني أمية ، وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية ، وميمونة بنت الحارث من بني هلال ، وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل » .