تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

7 - حاصر النبي « صلى الله عليه وآله » بني النضير وقطف علي « عليه السلام » النصر

قال المفيد في الإرشاد : 1 / 92 ، ونحوه المناقب : 2 / 332 : « ولما توجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى بني النضير عمل على حصارهم ، فضرب قبته في أقصى بني خطمة من البطحاء فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم فأصاب القبة ، فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » أن تحول قبته إلى السفح ، وأحاط به المهاجرون والأنصار . فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين « عليه السلام » فقال الناس : يا رسول الله ، لا نرى علياً ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ! فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي « صلى الله عليه وآله » وكان يقال له عزورا ، فطرحه بين يدي النبي « صلى الله عليه وآله » فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : كيف صنعت ؟ فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريئاً شجاعاً ، فكمنت له وقلت ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الظلام يطلب منا غِرة ، فأقبل مصلتاً سيفه في تسعة نفر من أصحابه اليهود ، فشددت عليه فقتلته وأفلت أصحابه ولم يبرحوا قريباً ، فابعث معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم ! فبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » معه عشرة فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن فقتلوهم وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأمر أن تطرح في بعض آبار بني حطمة ، وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير . وفي تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف . . . ( يبدو أنه كعب آخر غير المعروف ) . وفيما كان من أمير المؤمنين « عليه السلام » في هذه الغزاة وقتله اليهودي ، ومجيئه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » برؤوس التسعة النفر ، يقول حسان :