تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

5 - رئيس بني قينقاع خير بني يهود

كان الحاخام مخيريق « رحمه الله » أغنى اليهود ، وقد وفقه الله للإسلام فقصد النبي « صلى الله عليه وآله » عند وصوله إلى قباء وأسلم على يده ، ودعا قومه إلى الإسلام فأبوا ، فتركهم وانحاز إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، ووهب له كل أمواله وكانت بساتين كبيرة في بني النضير ثم قاتل معه في أحد واستشهد « رحمه الله » . قال في المناقب : 1 / 146 : « وكان مخرنق أحد بني النضير حبراً عالماً أسلم وقاتل مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأوصى بماله لرسول الله وهو سبع حوائط وهي : المينب ، والصايفة ، والحسنى ، ويرقد ، والعواف ، والكلاء ، ومشربة أم إبراهيم » . وفي الإصابة : 6 / 46 : « كان عالماً وكان أوصى بأمواله للنبي ( ص ) وهي سبع حوائط . . . وشهد أحداً فقتل بها فقال رسول الله ( ص ) : مخيريق سابق يهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة . . . فلما خرج النبي ( ص ) إلى أحُد قال لليهود : ألا تنصرون محمداً ؟ والله إنكم لتعلمون أن نصرته حق عليكم ! فقالوا : اليوم يوم السبت ! فقال : لا سبت ! وأخذ سيفه ومضى إلى النبي ( ص ) فقاتل حتى أثبتته الجراحة ، فلما حضره الموت قال : أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء . . » . انتهى . وقد أوقف النبي « صلى الله عليه وآله » هذه الأموال وجعل ولايتها لابنته فاطمة الزهراء وذريتها ، وكذا نخل بني النضير الذي أفاءه الله على نبيه « صلى الله عليه وآله » ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . ففي سنن أبي داود : 2 / 33 ، وتاريخ المدينة : 1 / 173 ، وفتح الباري : 6 / 140 : « فكان نخل بني النضير لرسول الله ( ص ) خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها . . . وبقي منها صدقة رسول الله ( ص ) التي في أيدي بني فاطمة رضي الله عنها » . لكن أبا بكر صادر ذلك بحجة أنه ولي الأمر بعده « صلى الله عليه وآله » ! وقال إنه هو يعطي نفقة المأكل والمشرب لعترة النبي « صلى الله عليه وآله » !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 142 | الشيخ علي الكوراني العاملي