المؤمنين « عليه السلام » فكان إذا حمل عليٌّ حمل معه جبرئيل ، فبصر به إبليس فولى هارباً وقال : إني أرى ما لا ترون ! قال ابن مسعود : والله ما هرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين ، فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب ، فكان أول منهزم » !
أقول : يبدو أن هذا هو السبب في وضعهم حديث هروب الشيطان من عمر ! فقد رووا هروبه من علي « عليه السلام » في بدر ، فزعموا أنه كان يهرب من عمر كل عمره !
قال بخاري : 4 / 96 : « قال رسول الله ( ص ) : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاَّ ( طريقاً ) إلا سلك فجاً غير فجك » .
وبذلك فضلوا عمر على النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأن بخاري نفسه روى عن النبي « صلى الله عليه وآله » : « إن الشيطان عرض لي فشد عليَّ يقطع الصلاة عليَّ ، فأمكنني الله منه » . ( 4 / 94 ، ونحوه : 2 / 61 ) .
وقد فاتهم الفرق بين الشيطان عندما يتجسد في معركة ، فيكون له هروب كهروب المقاتلين ، وبين حالته العادية وهو مختفٍ يوسوس للإنسان فيكون هروبه وحضوره بقوانين أخرى ، ولا يهرب من إنسان دائماً ! راجع كتاب : ألف سؤال وإشكال : 2 / 474 .
8 . كان شعار المسلمين في بدر : يا نصر الله اقترب اقترب ، ففي الكافي : 5 / 47 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « شعارنا : يا محمد يا محمد . وشعارنا يوم بدر : يا نصر الله اقترب اقترب . وشعار المسلمين يوم أحد : يا نصر الله اقترب . ويوم بني النضير : يا روح القدس أرح . ويوم بني قينقاع : يا ربنا لا يغلبنك . ويوم الطائف : يا رضوان . وشعار يوم حنين : يا بني عبد الله . ويوم الأحزاب : حم لا يبصرون . ويوم بني قريظة : يا سلام أسلمهم . ويوم المريسيع وهو يوم بني المصطلق : ألا إلى الله الأمر . ويوم الحديبية : ألا لعنة الله على الظالمين . ويوم خيبر يوم القموص : يا علي آتهم من عل . ويوم الفتح : نحن عباد الله حقاً حقاً . ويوم تبوك : يا أحد يا صمد . ويوم بني الملوح :
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 12
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢