تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وأشار عليهم في النبي « صلى الله عليه وآله » بما أشار ، فأنزل الله : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . وتصور يوم قبض النبي « صلى الله عليه وآله » في صورة المغيرة بن شعبة فقال : أيها الناس لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية ، وسعوها تتسع فلا تردُّوها في بني هاشم فتنتظر بها الحبالى » ! وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 163 ، عن الإمام الباقر والصادق « صلى الله عليه وآله » : « كان إبليس في صف المشركين أخذ بيد الحارث بن هشام فنكص على عقبيه فقال له الحارث : يا سُرَاقُ أين ، أتخذلنا على هذه الحالة ؟ ! فقال له : إني أرى مالا ترون ، فقال : والله ما نرى إلا جعاسيس يثرب ! ( الجعسوس الرجل القصير الذميم ) فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس ! فلما قدموا مكة قالوا : هزم الناس سراقة ! فبلغ ذلك سراقة فقال : والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم ! فقالوا : إنك أتيتنا يوم كذا فحلف لهم ، فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان » . وفي البحار : 19 / 342 ، عن عمارة الليثي قال : « حدثني شيخ صياد من الحي كان يومئذ على ساحل البحر قال : سمعت صياحاً : يا ويلاه يا ويلاه ، قد ملأ الوادي : يا حرْباه يا حرباه ! فنظرت فإذا سراقة بن جعشم فدنوت منه فقلت : مالك فداك أبي وأمي ؟ فلم يُرجع إليَّ شيئاً ! ثم أراه اقتحم البحر ورفع يديه ماداً يقول : يا رب ما وعدتني ! فقلت في نفسي : جُنَّ وبيت الله سراقة ! وذلك حين زاغت الشمس عند انهزامهم يوم بدر » . وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 74 : « عن ابن عباس أنه : لما تمثل إبليس لكفار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك ، وكان سائق عسكرهم إلى قتال النبي فأمر الله تعالى جبرئيل فهبط إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ومعه ألف من الملائكة ، فقام جبرئيل عن يمين أمير
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 11 | الشيخ علي الكوراني العاملي