تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ . ( البقرة : 89 - 90 ) . وكان زعماء اليهود حاخاماتهم ، لأنهم جاؤوا أساساً لهدف ديني هو انتظار بعثة النبي الموعود ، فكانوا مجموعات قبلية يرأسهم حاخاماتهم ، ومعهم كتبهم . وقد تحالفوا في المدينة مع الأوس والخزرج ، واشتغلوا بالتجارة والصياغة ، وبعضهم في الزراعة ، وكان لكل منطقة منهم مدرستان : " المدراس " التي تدرس التوراة وتسمى الفهر ( لسان العرب : 5 / 66 ) . والمشناة ، التي تدرس التلمود أو الشريعة . وكان أسوأ حاخاماتهم اثنان : كعب بن الأشرف رئيس بني النضير ، وخليفته حي بن أخطب ، فقد أفرطا في عداء النبي « صلى الله عليه وآله » وتحريك قريش والعرب ضده ! وذكر ابن هشام : 2 / 358 ، أسماء اليهود الذين نصبوا العداء للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان ابن إسحاق خبيراً بهم ، قال : « ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول الله ( ص ) العداوة بغياً وحسداً وضغناً . . . وكانت أحبار يهودهم الذي يسألون رسول الله ( ص ) ويتعنتونه ويأتونه باللبس ليلبسوا الحق بالباطل ، فكان القرآن ينزل فيهم وفيما يسألون عنه . . منهم : حيى بن أخطب ، وأخواه أبو ياسر بن أخطب ، وجدي بن أخطب ، وسلام بن مشكم ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وسلام بن أبي الحقيق ، وأخوه سلام بن الربيع . . . والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق ، وعمرو بن جحاش ، وكعب بن الأشرف ، وهو من طيئ ، ثم أحد بني نبهان ، وأمه من بني النضير ، والحجاج
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 128 | الشيخ علي الكوراني العاملي