شيئاً بيني وبين صفوان كما قلت ، لم يطلع عليه غيري وغيره ، وقد أمرته أن يكتم عليَّ أياماً ، فأطلعك الله عليه ، فآمنت بالله وبرسوله وشهدت أن ما جئت به صدق وحق ! قال « صلى الله عليه وآله » : علموا أخاكم القرآن وأطلقوا له أسيره .
فقال عمير : إني كنت جاهداً على إطفاء نور الله وقد هداني الله فله الحمد ، فأذن لي لألحق قريشاً فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ، فأذن له فلحق بمكة ، وكان صفوان يسأل عن عمير فقيل له : إنه أسلم ، فطرح عياله !
وقدم عمير فدعاهم إلى الله وأخبرهم بصدق رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأسلم معه نفر كثير » . والاحتجاج : 1 / 333 ، مختصراً ، ومغازي الواقدي / 71 . ورواه ابن هشام : 2 / 485 ، وزاد فيه منقبة لعمر بأنه هو الذي اكتشف عمير وحذر النبي « صلى الله عليه وآله » منه !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 126
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٦