تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أزواد القوم قد طرحوها يتخففون منها للنجاء . . فقال المسلمون حين رجع رسول الله بهم : يا رسول الله أنطمع أن تكون لنا غزوة ؟ فقال : نعم » . ( إعلام الورى : 1 / 173 ) . وفي إمتاع الأسماع : 1 / 123 ، عن ابن إسحاق أنه « صلى الله عليه وآله » غزا قريشاً حتى بلغ بحران معدناً بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيداً » . والمرجح أنها نفس غزوة السويق ، وهي تدل على أن أبا سفيان لم يستطع تجنيد أكثر من مئتي راكب ، فجاء بهم خفية إلى قرب المدينة ، وتسلل ليلاً مع بضعة أشخاص إلى حلفائه يهود بني النضير في ضاحية المدينة ، فخاف رئيسهم حي بن أخطب أن يفتح له وينقض عهده مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، فذهب أبو سفيان إلى رئيس آخر من بني النضير هو ابن مشكم ، ففتح له وتداول معه في حرب النبي « صلى الله عليه وآله » وشرب معه الخمر ، ونصحه أن يرجع قبل أن يكتشف محمد « صلى الله عليه وآله » وجوده فرجع تلك الليلة ، لكنه أراد أن يقوم بعمل ما فأرسل بضعة نفر إلى مزرعة معبد بن عمرو الأنصاري المنفردة عن المدينة فقتلوه مع أجيره وأحرقوا زرعه ونخله ! ( الإمتاع : 1 / 123 ) . فتبعهم النبي « صلى الله عليه وآله » بأصحابه فأسرعوا وتخففوا من زادهم ورموه عن جمالهم ، وكان السويق وهو الحنطة المحمصة المطحونة ، يضاف إليها زيت أو سكر . فسميت غزوة السويق أو ذات السويق .