تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وهي نفسها غزوة الفرع ، وغزوة بحران ، وهو معدن بالحجاز ( ابن هشام : 6 / 18 ) قرب الفرع ( الطبري : 2404 ) . وهي نفسها غزوة ذي أمر ، لوحدة أحداثهما . « ولما رجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة من بدر لم يُقم بالمدينة إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم ، حتى بلغ ماء من مياههم يقال له الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيداً . فأقام بها بقية شوال وذا القعدة ، وفادى في إقامته جل أسارى بدر من قريش » . ( إعلام الورى : 1 / 172 ) .

3 - غزوة ذات السويق

ثم كانت غزوة السويق ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن لا يمس رأسه من جنابة حتى يغزو محمداً « صلى الله عليه وآله » وكان العرب مع عبادتهم الأصنام فيهم بقايا شريعة إبراهيم الحنيفية ومنها غسل الجنابة . فخرج أبو سفيان في مائة راكب من قريش ليبرَّ يمينه ، حتى إذا كان على بريد من المدينة أتى بني النضير ليلاً ، فضرب على حيي بن أخطب بابه فأبى أن يفتح له ، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير ، فاستأذن عليه فأذن له وسارَّه ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه . وبعث رجلاً من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية يقال لها العريض ، فوجدوا رجلاً من الأنصار وحليفاً له فقتلوهما ثم انصرفوا . ونذر بهم الناس ( أحسَّوا ) فخرج رسول الله في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ، فرجع وقد فاته أبو سفيان ، ورأوا زاداً من
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 120 | الشيخ علي الكوراني العاملي