تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
يلي : ( يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ، ما لم يتضمن الكذب ولم يكن مشتملاً على الويل والثبور ) . ثم اعلم أن هناك استثناء ذهب إليه علماؤنا تبعاً لما ثبت عندهم عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهو أن شق الثياب جائز في خصوص الأب والأخ ، قال السيد اليزدي في ( العروة الوثقى ) : ( وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ ) . والحديث الأول الذي نقلته من كتاب تهذيب الأحكام يؤيد كلامي لأمرين : الأول : أن الرواية صرحت بتحقق استثناء الحرمة في موضعين وهما شق الأخ جيبه على أخيه ، واللطم وشق الجيب على الإمام الحسين ، وهذا ما يثبت ما ذكرته سابقاً . الثاني : أنه يؤكد ما ذكرته سابقاً أن الرواية الصحيحة استثنت حكم الجزع على الإمام الحسين ، وجاء في الرواية الأخرى أمثلة للجزع وجاء فيها : أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي . أي أن لسان رواية تهذيب الأحكام نفس لسان رواية : كل الجزع والبكاء . . إلخ . أما الرواية التي نقلتها عن الجزء 63 من بحار الأنوار ، فإن العلامة المجلسي كثيراً ما ينقل في بحاره عن كتب أهل السنة - وكما فعل من قبل الطوسي والطبرسي في تفسيريهما حيث أكثرا من النقل عن المفسرين السنة - ولا يعني ذلك التزامه بتلك الروايات ، بل أن نقله للأحاديث الواردة في كتب الشيعة لا يعني قبوله لها جميعاً ، فكيف بما جاء في كتب غير الشيعة ؟ ومن نقل عنه الكلام أي مجاهد ، ليس من علماء الشيعة ورجالها ، كما أن المصدر الذي نقل عنه المجلسي هو كتاب تاريخ ابن خلكان وهو من السنة