تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
على زوجها ( ؟ ) وإذا شق والد على ولده فكفارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتى ( يكفرا ويتوبا ) من ذلك . وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أن نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ، وفي الخدش إذا دميت وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى ( الاستغفار والتوبة ) وقد شققن الجيوب وألطمن الخدود الفاطميات ( ؟ ) على الحسين بن علي وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب ) . إن اللطم وشق الجيوب وخمش الوجه ونتف الشعر ، كلها آثام تلتزم الكفارة والتوبة حسب هذا الحديث . ورغم ذلك فالحديث يقول أن الفاطميات شققن الجيوب وألطمن الخدود على مقتل سيدنا الحسين رغم أنه إثم ؟ ! كيف يكون الإثم الذي يستوجب الكفارة والتوبة حلالاً في موضع حراماً في آخر من دون اضطرار أو شئ من هذا القبيل . في بحار الأنوار : 63 باب 3 / 307 رواية 177 ، جاء حديث طويل فيه هذا المقطع : ( وذكر مجاهد أن من ذرية إبليس ( لا قيس ) وهو صاحب الطهارة والصلاة و ( الهفاف ) وهو صاحب الصحاري و ( مرة ) وبه يكنى و ( زلنبور ) وهو صاحب الأسواق ويزين اللغو والحلف الكاذب ومدح السلعة و ( بثر ) وهو صاحب المصائب يزين خمش الوجوه ولطم الخدود وشق الجيوب . . . ! ) ولا بد أن له ( بثر ) رايات معقودة في كل حسينية ومأتم من مآتم الإمامية ! في بحار الأنوار : 12 باب 9 / 325 رواية 148 : ( وقد يرد على الإنسان من الحزن ما لا يملك رده ولا يقوى على دفعه ، ولهذا لم يكن أحد منهياً عن مجرد الحزن والبكاء وإنما نهي عن اللطم والنوح وأن يطلق لسانه بما سخط ) . لا يخرج هذا الكلام عن عقيدة أهل الكتاب والسنة في جواز الحزن والنهي عن اللطم والنوح .
الانتصار — صفحة 546 | العاملي