أيضاً ، فهل يصح أن تحتج علينا بكلام عالم غير شيعي من كتاب مؤلفه غير شيعي لمجرد أن الناقل من الشيعة ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟
كما أن مجاهد كما هو صريح نقل العلامة المجلسي ، لم ينسب تقسيم أولاد إبليس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يؤخذ بقوله ، فلا يصح الأخذ بقوله هذا ، لا عند أهل السنة ولا عند الشيعة .
أما ما نقلته عن الجزء 12 من البحار ، فلابد أن أصحح لك معلومة أن الفقرة التي نقلتها ليست برواية بل هي عبارة للسيد المرتضى أخ الشريف الرضي جامع كتاب نهج البلاغة ، وكانت في معرض دفاعه عن كل ما قد يكون مطعناً في عصمة الأنبياء ، والنهي الوارد في النوح هو خصوص المحرم عندنا لا كل نَوْح ، وهذا هو مقصود السيد المرتضى .
ولن أتوسع في هذا الموضوع ، فإن حرمة النوح ليست على كل حال ، حالياً لأنك لم تفصل القول فيه وذكرته استطراداً ، ولهذا فقد اكتفيت بذكر إشارة إليه فقط من كلام السيد اليزدي ومراجعنا ، وستكون لي عودة إليه بإذن الله إن جئت بشئ جديد حول هذا الموضوع .
أما رواية ( مستدرك الوسائل ) فقد ذكرت لك سابقاً أن ليس كل ما جاء في المستدرك مقبول عند علمائنا ، بل أغلب الكتب التي نقل عنها المحدث النوري مما لم يكن في وسائل الشيعة غير ثابت عند معظم علمائنا صحتها ، أو نسبتها إلى أصحابها ، أو صحة أحاديثها . . وبالتالي فلا يصح الإحتجاج ، ومؤلف الكتاب : الشريف الحسيني مؤلف كتاب التعازي ، الذي نقل النوري منه الرواية من أعلام القرن الخامس الهجري وقد نقل الرواية مرسلة عن جابر !
الانتصار — صفحة 550
مساهمون: العاملي
ص٥٥٠