الإمام الحسين عليه السّلام فنحن نلطم حتى في وفاة النبي والأئمة عليهم السّلام استناداً على الأدلة العامة .
3 - أما بخصوص تعليقك الرابع وهو بيت القصيد ، فإنه يبدأ من قولك : ( وتفسير الجزع عندكم ورد عن الصادق في كتاب مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي . . . وانتهاء بقولك : فإنكم مساكين حيث أن هذا الحديث يدعوكم لترك الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله وتكتفون بإقامة مراسم العزاء في الحسينيات ! ) ، وسأرد عليه عبر النقاط التالية :
أ - لم تبين مدى موقفنا من الروايات التي أوردتها من ناحية الصحة والضعف ، كما أنك اعتمدت على مصادر غير شيعية مثل شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ، وللعلم فإن كثيراً إن لم يكن الأكثر من المصادر التي استند إليها المحدث النوري في المستدرك ليست محل قبول من علمائنا ، وبالتالي لا يمكنك أن تحجني بأي رواية لمجرد وجودها في مصادرنا ، ولكنني مجاراة لك سأرد عليك على فرض القبول بها أيضاً ! ! مع أنها ضعيفة الإسناد .
ب - الرواية الأولى التي أوردتها في معنى الجزع لا تتنافى مع ما نقوله ، فهي في مقام بيان الحالة الباطنية والوصف الباطني للجزع ، باعتبار أن الحزن والجزع والفرح والغضب والرضا كلها من الأمور القلبية ، أما مظاهر تلك الأمور فتختلف ، فالفرح مثلاً قد نعرفه بأنه انبساط وانشراح في النفس ، أما مظاهره فتتفاوت فقد تحصل بضحك أو بكاء أحياناً أو قفز أو صيحة أو تصفيق . . كل بحسب عادته ، فهل هناك تنافٍ بين قولنا إن أشد الفرح هو البكاء في مقام بيان مظاهر الفرح ، وبين قولنا الفرح هو انشراح في النفس ، في مقام بيان الوصف الحقيقي الباطني للفرح ؟ !
الانتصار — صفحة 540
مساهمون: العاملي
ص٥٤٠