عند الشيعة ، أما غيرنا فقد يحتفلون في مسجد أو قاعة أو مسرح ، فهل يصح القول أن من يحتفل في المسجد أو القاعة ملتزم بطقوس في أماكن معينة ؟ وإذا كان لأحد أن ينفي حكم الجواز والاستحباب لعد فعل النبي له فلا ينبغي أن يكون أنتم ؟ لأن عمر أحدث ما لم يكن في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في اعتقادكم من جمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد ؟ بالطبع صلاة التراويح تختلف عن صلاة الليل ، ولكن لا أريد حالياً الخوض في هذا الموضوع ، وعثمان أحدث الأذان الثالث يوم الجمعة . ولقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية : الجزء 2 ، الصفحة 36 : ( وقد استحدث علماء الكوفة من الحنفية من بعد عهد الصحابة تثويباً آخر ، وهي زيادة الحيعلتين أي عبارة حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، ومرتين بين الأذان والإقامة في الفجر ، واستحسنه متقدمو الحنفية في الفجر فقط ، وكره عندهم في غيره ، والمتأخرون منهم استحسنوه في الصلوات كلها ) .
وكل هذه الزيادات في أمور لا خلاف في أنها من العبادات . . أقول : هذا ولدي الكثير من الكلام حيث أن توضيح الجواب يعتمد على الفهم الصحيح لمفهوم البدعة ، وحتى لا أتهم بأنني أريد تغيير مسار البحث وفي نفس الوقت كي لا يبقى اعتراضك من دون إجابة ولو مختصرة - تكفينا عناء الرد لاحقاً - أكتفي بهذا المقدار على أنني سأتناول هذه النقطة بشكل مسهب إذا رأيت أنك قد جئت به ثانية في كلامك .
والآن سأذكر إجابة على أسئلتك بشكل مختصر ، ولن أتعرض للتفصيل لأن هناك الكثير من المسائل التي يعتمد الجواب عنها على البحث فيها مثل :
الانتصار — صفحة 526
مساهمون: العاملي
ص٥٢٦