أصالة الإباحة ، هل أن كل إضرار للنفس ولو كان يسيراً محرماً ، هل تتغير الأحكام الشرعية بتغير العناوين الطارئة عليها . . ؟ وغير ذلك .
أما جواب أسئلتك فأورده باختصار عبر النقاط التالية ولدي المزيد ، وسأتركه انتظاراً لجوابك :
1 - لم يرد في أي نص أن أحداً من أئمتنا قد ضرب رأسه بالهامات ، وكل ما ورد أن زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام نطحت رأسها بمقدم المحمل عندما رأت رأس أخيها الحسين عليه السّلام فانبعث الدم من تحت قناعها . ( راجع بحار الأنوار 45 / 115 ) . ولكن عدم ورود النص بعدم فعل الأئمة له لا يمكن أن ينفي حكم الجواز أو الاستحباب . ومن ثبت لديه فعل زينب عليها السّلام لذلك ، فإن هذا يصلح عنده لإثبات الحكم لتقرير المعصوم لفعلها على أقل تقدير .
2 - ومن باب الأمانة في النقل فإن فقهاءنا اختلفوا في حكم ضرب القامات على ثلاثة آراء ، وجمهور الفقهاء ذهبوا إلى الجواز والاستحباب ، وذهب نزر يسير منهم إلى الحرمة ، وبما أنني أقلد مجتهداً يذهب إلى الاستحباب فغنني سألتزم برأيه ، وأرجو أن أوفق لبيان رأيه بشكل صحيح ، وأسأل الله المغفرة إن كان هناك خطأ غير متعمد مني في تقرير رأيه ، وأطلب من كل من لديه معرفة بأدلة القائلين بالاستحباب وخصوصاً العلماء أن يرشدني إلى مواضع الخطأ في كلامي عند نقل استدلالاتهم على الاستحباب . ولكن بما أنك يا محمد تريد أن تنفي حكم الجواز أيضاً ، فإن جوابي سيكون متضمناً لحكم القائلين بالجواز أيضاً .
3 - لا ينبغي الغفلة أنك تريد البحث معنا من خلال أدلتنا على الجواز والاستحباب ، ولذا كان سؤالك هو هل فعل أحد من أئمتكم ذلك ؟
الانتصار — صفحة 527
مساهمون: العاملي
ص٥٢٧