تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
للموضوعات ، ورجوع كل قسم إلى طرف خاص أي المكلف والفقيه - بما يعني أن الإشكالية ستكون أكبر . . وسواءً قلنا إن ثبوت الهلال من الموضوعات العامة أم لا ، فإن من المسلم به أن عبارة السيد الخوئي في كتابه التنقيح وفي المسائل الشرعية بعدم نفوذ حكم الحاكم إلا في موارد الترافع في القضاء ، تشمل ثبوت الهلال كما تشمل غيره أيضاً من الموضوعات ، وإطلاق عبارته لا يفرق بين موضوع عام أو خاص . أما ما نقلتموه عن السيد الخوئي من كتاب الجهاد ، فإن السيد الخوئي لا يقول باستقلالية الفقيه بالتصرف ، ويرى أن الفقيه له ولاية فيما يتوقف تصرفه على إذنه . ولكن لما لم يثبت عنده أن أصل الجهاد منوط بإذن الإمام . ( منهاج الصالحين 1 / 366 - 368 ) فمعنى ذلك أن الجهاد الابتدائي لا يسقط عن المسلمين وهو واجب في عصر الغيبة أيضاً ، بخلاف الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليهما فهو يقول أن الجهاد الابتدائي منوط بإذن الإمام عليه السّلام ، وليس للفقيه القيام بذلك ( تحرير الوسيلة ج 1 ص 435 مسألة 2 ) مع أنه من القائلين بالولاية العامة للفقيه . أما على القول بوجوب الجهاد الابتدائي كما يذهب إليه السيد الخوئي ، فكيف يتحقق هذا الأمر في الخارج ؟ فلو فسح المجال لأي أحد في تحقيقه لنشأت حروب في الخارج مع الكفار لا تعرف في آثارها من شارك في الحرب عمن لم يشارك ، وفيها مخاطر عظيمة تتعلق بالدماء والأعراض والأموال ، وهذه من الأمور التي أولى لها الإسلام عناية بالغة جداً . ومن الواضح أن أمراً هذه مخاطرة لا يمكن أن يوكل تنفيذه لأي شخص ، ولا يمكن تعميم مثل هذه