تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
المسألة للموضوعات الأخرى التي ليس فيها تلك المخاطر ، مثل المشاركة في الانتخابات البرلمانية في بلد ما . ويلاحظ من تعبير السيد الخوئي أنه يرى أن ولاية الفقيه - التي تكون من قبيل اشتراط إذنه - تعم هذا المورد : أي الجهاد الابتدائي ، بمعنى أن هذا العمل منوط بإذنه ، وهذا هو مدخل كلامه حيث قال : ( المقام الثاني : أنا لو قلنا بمشروعية أصل الجهاد في عصر الغيبة ، فهل يعتبر فيها إذن الفقيه الجامع للشرائط أو لا ؟ ) . ولو كان يرى أن له ولاية مستقلة في الخارج لقال إن للفقيه الولاية العامة في البدء بالجهاد من دون أن يكون هذا العمل متوقفاً على إذنه . وبمعنى آخر هناك فرق بين تقرير الشيخ صاحب الجواهر الذي يرى استقلالية الفقيه في التصرف ، وبين السيد الخوئي الذي يرى أن للفقيه ولاية في خصوص الموارد التي تجري فيها أصالة الاشتغال ، إلا أن نقول أن النزاع بين السيد الخوئي القائل بالولاية في الأمور الحسبية ، وبين القائل بالولاية العامة للفقيه نزاع لفظي ! ومهما يكن من أمر ، فليس في كلام السيد الخوئي أي تصريح في أن قوله باشتراط الإذن من الفقيه في الجهاد الابتدائي ، إنما كان من جهة أنه من الموضوعات العامة ، وأنه يجب الرجوع إلى الفقيه في جميع الموضوعات العامة كما هو محل البحث ، فلا بد لكم لنسبة هذا الرأي إلى السيد الخوئي إثبات الصغرى وهي أن الجهاد الابتدائي من الموضوعات العامة ، والكبرى أيضاً وهي : كل ما كان من الموضوعات العامة فيجب أخذ الإذن من الفقيه فيه . وأتصور أن بحثاً بهذا الأهمية وبما له من آثار كبيرة جداً لا يمكن الاستناد فيها إلى مثل هذه العبارة ، حتى لو كانت عبارة السيد الخوئي صريحة في أن الجهاد
الانتصار — صفحة 488 | العاملي