ولكن لا ينوون الخصوصية بمعنى أنهم لا يقصدون أن الشرع ندب إلى هذا النوع بالخصوص ، ولكن هذه أحد مصاديق الندب العام .
وقد جاء في الاستفتاء الموجه إلى السيد الخوئي :
سؤال 205 : مما اعتاد عليه المصلون المصافحة بعد الانتهاء من الصلاة ، فهل هذا الأمر يعد من تعقيبات الصلاة ؟ وهل هو وارد عن أهل البيت عليهم السّلام ؟ وهل أن الأفضل تركه خصوصاً إذا ما لاحظنا أن الناس يتعاملون معه كأنه من المستحبات بعد الصلاة ؟
الخوئي : لا تعد من التعقيبات ، بل بلحاظ أنها بنفسها مستحبة ، وفي كل حال ، والله العالم . ( صراط النجاة 3 / 72 ) .
فإن نوى الشخص الخصوصية في مثل هذا السلام ، فإن هذا يكون من مصاديق البدعة ، ومن هذا القبيل أيضاً ما عرف من قراءة النساء لسورة الأنعام أو بعض السور الأخرى بطريقة معينة ، أو صلاة أربعين شخص للميت صلاة الوحشة ، فإن قصد فيها الخصوصية ، فهي بدعة لأنها نسبة ما ليس من الدين إليه ، أما مع عدم قصدها وعدم قصد الورود فلا مانع من ذلك . ولا أحب أن أطيل أكثر من هذا حول هذه النقطة ، ويمكن مراجعة ما قاله العلامة المجلسي على سبيل المثال في البحار : 71 / 22 - 23 ، 80 / 157 - 158 ، 81 / 150 .
أما فيما يرتبط بمحل الكلام وهو التطبير ، فإن من قال باستحباب التطبير أو جوازه لم يدع أن الإمام الصادق عليه السّلام قد ندب إلى هذا الفعل بالخصوص أو أباحه بالخصوص حتى نقول أن هذا الفعل بدعة ! كل ما في
الانتصار — صفحة 481
مساهمون: العاملي
ص٤٨١