شرح العروة الوثقى كتاب الإجتهاد والتقليد - 394 : ( وهل ينفذ حكم الحاكم ويحرم نقضه في غير موارد الترافع أيضاً كثبوت الهلال ونصب القيم والمتولي ونحوها ؟ يأتي عليه الكلام في المسألة الثامنة والستين إن شاء الله ، وسنبين هناك أنه لا دليل على نفوذ حكم الحاكم في غير موارد الترافع ) . ولاحظ أنه قدس سره شمل حرمة النقض أيضاً في مبحث المسألة .
وقال في المسألة الثامنة والستين : ( إن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل وإنما هي مختصة بالنبي والأئمة عليهم السّلام ، بل الثابت حسبما يستفاد من الروايات أمران : نفوذ قضائه وحجية فتواه ) ( المصدر السابق - 424 ) إذن إطلاق كلامك بنفوذ حكم الحاكم ليس على إطلاقه ، فهناك بعض الفقهاء ممن يرى أن حكمه نافذ في باب القضاء فقط ، عند الترافع عند القاضي . . .
أما مسألة حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ، وتشبيهك إياه بالإنتحار جزعاً على الحسين عليه السّلام فهو مما يدعو للاستغراب بحق ! ! فهل حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد قاعدة فقهية أم أصولية ؟ هل يمكن أن تذكر موارد تطبيق الفقهاء لهذا الأصل ، الذي يورده الفلاسفة عادة ؟
أرجو أن يكون الإرجاع للفقهاء واضحاً في هذه النقطة ، فنحن لا نريد أن نبحث عن آراء يختلقها أي واحد منا ، فإن كان لأي واحد منا فقه جديد فلا يصح أن نجعله مقياساً في الدفاع عن آراء فقهاء لا يتبنون فقهنا الخاص بوجه . ولو تجاوزنا هذا الأمر فمن أين أثبت المثلية بين التطبير موضع البحث الذي هو إخراج لقدر من الدم لا يوجب إضراراً بالبدن ، وبين الانتحار الذي هو إزهاق للنفس ، حتى يصح لك بعد هذا أن تسري حكم المثل لمماثلة ؟
الانتصار — صفحة 471
مساهمون: العاملي
ص٤٧١