تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
تقاليد العزاء التي لها قدسية . والعرف قد يختلف في مكان دون آخر ، فقد جاء في سؤال موجه إلى الشيخ اللنكراني ما يلي : - يلاحظ في فتاوى سماحتكم ، وهكذا بقية العلماء ، أنكم تعلقون جواز العمل ببعض صور الشعائر الحسينية ، على كونها لا توجب وهنا وتضعيفاً للدين . . ما هو الملاك في صدق عنوان الوهن ؟ ففي يومنا هذا نجد أن كثيراً من إخواننا السنيين ناهيك عن النصارى وأرباب الملل الأخرى يسخرون بجميع صور الشعائر الحسينية ويستهزئون بها ، ويصل الأمر أنهم لا يرون البكاء على فقيد مضى منذ أربعة عشر قرناً ، واللطم حزناً عليه عملاً عقلائياً ! وقد يقال إن هذا مما يصور في أذهانهم صورة سلبية ومشينة عن الشيعة تدخلهم في الخرافيين والرجعيين ؟ هل هذا ما تريدون من ( وهن المذهب ) الذي يستتبع حرمة العمل ببعض صور الشعائر الحسينية ؟ وهل تعد اعتراضات المخالفين والعلمانيين ( اللا دينيين ) وتشوه صورتنا لديهم من مصاديق وهن المذهب ؟ الجواب : الملاك في صدق عنوان الوهن هو كون العمل بحيث لا يقبل التوجيه العقلائي ، مع ملاحظة ما هو المعيار في عقيدتنا ومذهبنا ، ولعله يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، فمثلاً الدخول في النار المتداول في بعض البلدان بعنوان نوع من الشعائر لا يكون كذلك في بعض البلاد الأخرى ، أي لا يكون قابلاً للتوجيه المذكور ، مع الملاحظة التي أشير إليها ، وإن كان الأمر واحداً . ( استفتاءات حول الشعائر الحسينية ص 15 ) . وموضع الشاهد هنا أن الشيخ اللنكراني لم ينكر إمكانية أن يكون المشي على النار - مع أنه لا يقل عن التطبير - نوعاً من الشعائر .