تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
تطهر صفوفها من الفساد والمنع من وقوعه . . . تماماً كما كنا نرى ونأسف ونتأسى جداً على ما كان يقوم به الشباب والشابات في موسم الزيارة إلى سوريا من المجون والمزريات بحجة التشرف بالعقيلة زينب عليها السّلام ، ومع ذلك وبالرغم من اشتهار القضية ، لم تحرر فتوى بالمنع من الذهاب إلى هناك . . ولكن هذا ليس يكفي في الحفاظ على سمعة مذهبنا وأئمتنا التي يتوجب أن نفديها بسمعتنا الشخصية . . وعموماً ، فالتأملات التي حول الآية ترد على من يستند إليها في مثل هذه الفتاوى أيضاً . فلا ينفعك أن تذكر قائمة بالفتاوى المجردة وفي المثل السائر : العرش ثم النقش . . وأما قولك : ومن مساوئ أن يعمل الإنسان جندياً في الجيش أو قصاباً أنه إذا صرع فإنه سيقتل كل من حوله ؟ ! فهل سيكون القاتل مجاهداً والمقتول شهيداً ؟ هل يمكن أن نصدر حكماً شرعياً بالمنع لاحتمال أن أحدهم يصرع ؟ لقد ضاع عليك المعنى من حديثي المتقدم فنزلت عليّ بما نزلت . . . أخي الكريم . . حينما يجوز الجزع فإن المعزين يأخذون في لطم وجوههم بكل حرقة ورفع أصواتهم كذلك حتى يسقط أحدهم في الحسينية . . فهذا هو الصرع الذي أقصده أي غياب الوعي والتشنج الخلقي ، لا الصرع الفيروسي الذي يتسرب إلى القصاب من العظم أو الرقبة . أم الحليس لعجوز شهربة . . . ترضى من اللحم بعظم الرقبة وعوداً على ذكر ، فإني لم أذكر ذلك كأساس لما أدعو إليه ، بل هي أمور إذا نظرت إليها مجتمعة رأيت بعين اليقين وهن هذه الظاهرة . . . فلا تحاول أن تناقش كل مفردة بحالها ، لأن الشاذ إذا ضم إلى النادر وضما كليهما إلى الشارد وهكذا . . . ستكون النتيجة أنه لا نادر ولا شارد ولا شاذ !