وغرضي أن مثل مفهوم المواساة ليست معانيها تحت اليدين ، بل هي ركائز ثابتة أمرها بيد أهل اللغة والعرف السليم .
إحياء أمر المذهب . . ذكرت في رسالتي السابقة أن هذا انقلب إلى إماتة المذهب للأسف البالغ الشدة ! ولا زلت أعجب من هذا الكلام ، والكثير من الكلام الشاعري والخطابي الذي لا يستساغ في مقام الدراسات العلمية . . . فإن إحياء المذهب بتبيين تعاليمه التبيين المشفوع بالحجة والبرهان لا بالممارسات الخالية عن ذلك . فبالله عليّ وعليك أخي الكريم لو أن شخصاً ينكر ما جرى من المصاب على أبي عبد الله الحسين عليه السّلام ، أو ينكر أن يزيداً لعنه الله هو الذي أوعز بقتله فهل سيصدق لمجرد أنك لعنته أو عرضت به في قصائد اللطم ؟ ! ومن ثم فإن قولي أن أفضل قول هو عدم الحرمة . . الخ . تام غاية التمام . . .
اعتبره عبثاً وتعتبره شوقاً . . مرة أخرى من يرسم حدود الشوق والهيام يا أخي . . . وحتى لو قلت إنه بلا حدود ، فمن الذي ألغى حدوده . . . ثم اعتبرته أنا عبثاً أو شبيه به لعدم وجود الفلسفة الدينية و . . و . . كما تقدم طلبه خصوصاً بعد بطلان الوجوه التي ذكرتها في الإستدلال لهذه الممارسة . . . وبهذا يقدم اعتباري إلى أن تفد إلي بالدليل ، والحكيم المتألق يقول :
نحن أبناء الدليل . . . حيثما ما لا نميل
الدليل على الشعائر الحسينية . . طبعاً لم أقل أن البكاء واللطم لا دليل عليه ، لا سيما أن مصطلح الدليل لدى الفقهاء والأصوليين مصطلح واسع ، لا يختص بالتنصيص ، فإن لم يرد تنصيص على البكاء مثلاً فقد قام مقامه فعل المعصوم
الانتصار — صفحة 465
مساهمون: العاملي
ص٤٦٥