عليه السّلام وتقريره . . وأما الاستناد إلى آية تعظيم الشعائر ، ففيها كلام من قبيل أن الإضافة في مثل قوله تعالى : شعائر الله ، هل تفيد العموم أو لا ؟ وبقطع النظر عن هذه النقطة بالذات . . . فما أدري لما هذا الخلط العجيب في المقام . . فإن هذه الآية تتحدث عما فرغ عن كونه شعيرة ، ولم نفرغ عن كون التطبير شعيرة فعلاً ، فالبحث والاختلاف بيننا جارٍ في الصغرى ؟
وأما لو رأيتك تقول أن عزاء الحسين عليه السّلام هو الشعيرة وتعظيمه لازم ، فسينتقل الخلاف أيضاً إلى هذه النقطة ، وهل أن ممارسة التطبير تعظيم أو ، لا ؟ وعلاوة على كل هذا فربما قيل - وهذا من وجوه البحث اللازمة في هذه الآية - بأن المقصود بالتعظيم هنا هو استعظامها وعدم انتهاك الحرمة والعمل به ، ولذا جاء في الآية الأخرى : ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه . ( الحج - 30 ) . وعلى أساس من هذه الوجوه الثلاثة فالتمسك بالآية المباركة غير تام ولا سديد ، وإن لم يتناف مع ما ذكره العلامة الطبرسي رضوان الله عليه ؟ كما أوافق على أن قضية عاشوراء وشخصية عاشوراء ومنبع عاشوراء ، من أعظم معالم الدين الحنيف ، ولكنه لن يشذ عن أي شعيرة أخرى في أن تعظيمها في عدم انتهاك حرمتها ، وأن نستعظمها في أنفسنا لا أكثر ، وهذا أيضاً من حيث الآية ؟ !
وأما الفتوى التي قمت بسرد قائمتها هنا فهي أجنبية عن محطة الكلام ، كما أنها ليست على سنة الإستدلال وطريقتها ، إذ لي أن أسألك ما الدليل الذي اعتمد هو عليه ، وإلا فآتيك بكلام غيره من الفقهاء وهو يمنع من ذلك . ومن زاوية أخرى فإن حذاقة السيد الخوئي عليه الرحمة وعمق خبرته ظاهرة في هذا المورد لأنه يدرك خطر المنع من هذه المراسم ، وعليه اكتفى بطلب أن
الانتصار — صفحة 466
مساهمون: العاملي
ص٤٦٦