أرجو الانتباه إلى أن هذا التحليل قابل للاستفادة في النقطتين 2 ، 3 .
المواساة لأهل البيت . . إن كنت تشير بذلك إلى فتوى بيان السيد الخوئي للقضية فلا تثريب عليكم اليوم . . إذ لا أستطيع أن أجيبك إلا بأن هناك من يراها من المحرمات ، وليست من عناوين المواساة ، وهم فقهاء أيضاً ، ثم لا تنس أننا جئنا إلى الموضوع نطلب فهمك لهذه الممارسة ، لا نقل الأقوال مجردةً وقد فعلت ذلك جزيت خيراً ، في جانب من رسالتك هذه ، وأنا متعقبك مضافاً على الذي سبق ، إن شاء الله .
وكيف كان أو يكون فلنعتبر أن هذه النظرة ، المواساة لأهل البيت ، لك وأنك الذي تجشمت لها العناء . . فنسألك ما هو مفهوم المواساة أولاً ، وما هي حدودها ، فليس من شئ لا حدود له كما أسلفنا إلا هو تعالى ذكره ، فإطلاق القول هنا كإطلاقه في سابقه ، والجواب عليه هو الجواب هناك ، وإلا جاز لنا أن نفعل كل شئ نحبذه فنشعل النيران بأذيال ثيابنا وندخل خياماً ملتهبة مثلاً بعنوان المواساة ، وبهذا ستكون الشعائر الحسينية خاليةً من الضوابط ؟ ! وكذا أقول لك إن من المواساة أن تقول كما قال أصحاب الحسين في مقام المواساة له عندما أذن لهم في الرحيل واتخاذ الليل جملاً : لا خير لنا في الحياة بعدك يا ابن رسول الله . بل لا يكاد يفهم أحد ممن تجرد من بعقليته معنى المواساة من خلال هذه الأمثلة ، والتي تناظر ما ندعو له :
1 . حرق البدن مواساة للمحبوب الذي احترق . .
2 . قطع اليد مواساة للمحبوب الذي قطعت يده . .
3 . العيش في الفقر مواساة للفقير . .
الانتصار — صفحة 463
مساهمون: العاملي
ص٤٦٣