جيد ، بشرط أن يكون بتقديم البديل عن وسيلة تعبيرهم الفعلية . والفتوى بالتحريم مختصة بمرجع التقليد لمقلديه ، دون مقلدي غيره .
أما عمل اليهود والغربيين والنواصب ضد مراسم عزاء الإمام الحسين عليه السّلام ، فهو أمر قطعي تلمسه في موقف الصحافة العالمية والحكومات .
وأما الذين يقفون ضد هذه الشعائر ولا يقدمون بديلاً لها ، وينشرون السخرية منها في الناس ، فيصح القول فيهم إنهم يخدمون غرض الأجانب والنواصب ، ولو عن حسن نية ! !
كما ينبغي الالتفات إلى أن الذين ينتقدون التطبير وغيره من الحالات العنيفة أو النادرة . . يسري انتقادهم في الواقع إلى أغلب المراسم الشعبية ، وحتى البكاء على الإمام الحسين عليه السّلام !
وأما مقولة أن ذلك ظاهرة غير حضارية أو غير مدنية ، فهو اشتباهٌ ظاهر لأن نفس وسائل الإعلام التي تبالغ في ذم هذه المراسم وتصفها بالهمجية وغير الحضارية . . نفسها تقدم مراسم المسيحيين في الفيلبين وغيرها ، حيث يصلب الشخص نفسه حتى الموت حزناً على المسيح عليه السّلام . . وتصف ذلك بأنه من إيمان وتحضر !
وأما القول بأن ذلك يشوه صورة مذهب أهل البيت عليهم السّلام أمام العالم . . فإن أحرص الناس على صورة المذهب وأعرفهم بما يشوه صورته أو يحسنها ، هم المراجع الجامعون للشروط فلا تصح المزايدة عليهم ، ولا ادعاء المعرفة دونهم ! وأما الذين أفتوا بحرمة بعض أنواع هذه المراسم ، فإن كان لهم مقلدون ففتواهم نافذة عليهم ، ولا يجوز لهم أن يجبروا غيرهم على العمل
الانتصار — صفحة 389
مساهمون: العاملي
ص٣٨٩