تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أما السيد محسن الأمين فرأيه صارخ وهو مطبوع في كتابه التنزيه ومثبت أيضاً في ( أعيان الشيعة ) وأنقل عبارة له تكفي : ( جرح الرؤوس بالمدى والسيوف ولبس الأكفان وضرب الطبول والنفخ في البوقات ، وغير ذلك من الأعمال ، وكل هذا محرم بنص الشرع وحكم العقل . . . لا يرضاه الله ولا رسوله ولا أهل بيته ، فهو من فعل الشيطان وتسويل النفس الأمارة بالسوء ، سواء سمي بالمواكب الحسينية أم بإقامة الشعائر أم بأي اسم كان ) . ( 10 / 363 ) وللشهيد المطهري باعٌ في النقد المنطقي اللاذع لهذه الممارسات ، يقول : ( إن التطبير والطبل عادات ومراسم جاءتنا من أرثوذكس القفقاس ، وسرت في مجتمعنا كالنار في الهشيم ) . ( الجذب والدفع في شخصية الإمام علي - هامش ص 165 ) . ويقول أيضاً : ( إلا أن المواضيع التي لم يلتفت إليها المجتهدون ، بقي فيها الجمود الفكري الأخباري لحد الآن ، وما أكثر المجتهدين الذين يجتهدون بعقلية إخبارية . . . إن الكثير من القضايا التي نراها في السوق باسم معارف أهل البيت وتطعن أهل بيت النبوة بالخنجر من الخلف ، ليست في الحقيقة سوى بقايا أفكار أمين الأسترآبادي ) . مبدأ الإجتهاد في الإسلام - 41 . أما مسألة المزايدة على المراجع وحاشا أن نزايد عليهم ، فهم علماؤنا نكن لهم كل التقدير . . ويرد السيد الأمين في رسالة التنزيه بقوله : ثم نقول عطفاً على قوله : أيقرح الرضا جفون عينيه ولا نتأسى به فنقرح على الأقل صدورنا ونجرح بعض رؤوسنا ! إنا لم نركم جرحتم مرة بعض رؤوسكم ولا كلها ، ولا قرحتم صدوركم من اللطم ، ولا فعل ذلك أحد من العلماء ، وإنما يفعله العوام والجهلة . أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟ يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .