يا فاطمة يا بنية ، إن الله هو الذي وهبه لك هو قادر على أن يشفيه .
فهبط على جبرئيل فقال : يا محمد ، إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء ، ولا تكون الفاء إلا من آفة ، ما خلا ( الحمد لله ) فإنه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة ، ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك ، فكأنما أنشط من عقال ! !
فاعجب يا صديقي إذا أردت العجب ، وفكر في قدرة معمار القرآن الذي حسب حساباً لكل حرف أين يوضع وأين لا يوضع ! ثم في دلالات الحروف فوق دلالات الكلمات ، فهذا الحرف يدل على ما مضى ، وهذا يدل على نوع من الأحداث ، وذاك على نوع آخر ! !
ثم فكر في تأثير تلاوة سورة الحمد في الماء لأنها بلا فاء !
وتأثير الماء في بدن المريض ، وتأثير التكرار سبع مرات أو عشراً أو أربعين !
ثم في طريقة تفكير الزهراء وتصرفها ، وطريقة تفكير النبي وتصرفه . .
ثم لماذا كان الحسين هبة مبتدأة من الله تعالى بدون أن تقترح الزهراء على ربها شيئاً ؟ كما كان تزويجها بعلى أمراً مبتدءاً من الله تعالى منذ أن تقبلها من أبيها وأمها . . ولم يكن لهما حق شرعاً في تزويجها !
وإذا انفتح لك هذا الباب وعرفت أن المسألة أوسع من محيطنا وقوانينه ، فلماذا لا تكون أرض كربلاء من نوع خاص ، ولماذا لا يكون لاختلاط دم الحسين بها تأثيراً فيزيائياً خاصاً ! لماذا لا نفترض قوانين فيزيائية عليا ، فوق ما نعرفه من قوانينها الدنيا ؟
الانتصار — صفحة 332
مساهمون: العاملي
ص٣٣٢