فما الفارق بين هذا وذاك يا عاملي ؟ وهل تلوموننا عندما نقول أن الرفض مطية الزندقة ؟ إن لم تقتنع فاقرأ هذا يا عاملي ويا موسوي ، قال ابن تيمية في منهاج السنة الجزء الثامن :
وكان عبد الله بن سبأ شيخ الرافضة لما أظهر الإسلام أراد أن يفسد الإسلام بمكره وخبثه كما فعل بولص بدين النصارى ، فأظهر النسك ، ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى سعى في فتنة عثمان وقتله ، ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي والنص عليه ، ليتمكن بذلك من أغراضه ، وبلغ ذلك علياً فطلب قتله فهرب منه إلى قرقيسيا ، وخبره معروف وقد ذكره غير واحد من العلماء . وإلا فمن له أدنى خبرة بدين الإسلام يعلم أن مذهب الرافضة مناقض له ولهذا كانت الزنادقة الذين قصدهم إفساد الإسلام ، يأمرون باظهار التشيع والدخول إلى مقاصدهم من باب الشيعة ، كما ذكر ذلك إمامهم صاحب البلاغ الأكبر والناموس الأعظم .
قال القاضي أبو بكر بن الطيب : وقد اتفق جميع الباطنية وكل مصنف لكتاب ورسالة منهم في ترتيب الدعوة المضلة ، على أن من سبيل الداعي إلى دينهم ورجسهم المجانب لجميع أديان الرسل والشرائع ، أن يجيب الداعي إليه الناس بما يبين وما يظهر له من أحوالهم ومذاهبهم ، وقالوا لكل داع لهم إلى ضلالتهم ما أنا حاك لألفاظهم وصيغة قولهم بغير زيادة ولا نقصان ليعلم بذلك كفرهم وعنادهم لسائر الرسل والملل فقالوا للداعي : يجب عليك إذا وجدت من تدعوه مسلماً أن تجعل التشيع عنده دينك وشعارك ، واجعل المدخل عليه من جهة ظلم السلف وقتلهم الحسين وسبيهم نساءه وذريته والتبري من تيم وعدي ومن بني أمية وبني العباس ، وأن تكون قائلاً بالتشبيه
الانتصار — صفحة 167
مساهمون: العاملي
ص١٦٧