تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والتجسيم والبداء والتناسخ والرجعة والغلو ، وأن علياً إلهٌ يعلم الغيب مفوضٌ إليه خلق العالم ، وما أشبه ذلك من أعاجيب الشيعة وجهلهم ، فإنهم أسرع إلى إجابتك بهذا الناموس حتى تتمكن منهم مما تحتاج إليه أنت ، ومن بعدك ممن تثق به من أصحابك فترقيهم إلى حقائق الأشياء حالاً فحالاً ، ولا تجعل كما جعل المسيح ناموسه في زور موسى القول بالتوراة وحفظ السبت ، ثم عجل وخرج عن الحد . وكان له ما كان يعني من قتلهم له بعد تكذيبهم إياه وردهم عليه وتفرقهم عنه ، فإذا آنست من بعض الشيعة عند الدعوة إجابة ورشداً أوفقته على مثالب علي وولده وعرفته حقيقة الحق لمن هو وفيمن هو ، وباطل بطلان كل ما عليه أهل ملة محمد صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل ، ومن وجدته صابئاً فأدخله مداخله بالأشانيع وتعظيم الكواكب ، فإن ذلك ديننا وجل مذهبنا في أول أمرنا وأمرهم من جهة الأشانيع ، يقرب عليك أمره جداً ، ومن وجدته مجوسياً اتفقت معه في الأصل في الدرجة الرابعة من تعظيم النار والنور والشمس والقمر ، واتل عليهم أمر السابق وأنه نهر من الذي يعرفونه ، وثالثه المكنون من ظنه الجيد ، والظلمة المكتوبة ، فإنهم مع الصابئين أقرب الأمم إلينا وأولاهم بنا ، لولا يسير صحفوه بجهلهم به . قالوا : وإن ظفرت بيهودي فادخل عليه من جهة انتظار المسيح وأنه المهدي الذي ينتظره المسلمون بعينه ، وعظم السبت عندهم ، وتقرب إليهم بذلك ، وأعلمهم أنه مثل يدل على ممثول ، وأن ممثوله يدل على السابع المنتظر ، يعنون محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وأنه دوره وأنه هو المسيح وهو المهدي ، وعند معرفته تكون الراحة من الأعمال وترك التكليفات ، كما أمروا بالراحة يوم السبت ، وأن راحة السبت هو دلالة على الراحة من