تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وبعد ، كيف أدخلتم أيها العامة والحشوية وأهل الديث أنفسكم في أمر عثمان وخضتم فيه ، وقد غاب عنكم ، وبرئتم من قتلته ولعنتموهم ؟ ! وكيف لم تحفظوا أبا بكر في محمد ابنه ؟ فإنكم لعنتموه وفسقتموه ! ولا حفظتم عائشة أم المؤمنين في أخيها محمد المذكور ، ومنعتمونا أن نخوض وندخل أنفسنا في أمر علي والحسن والحسين ومعاوية الظالم له ولهما ، المتغلب على حقه وحقوقهما ؟ ! وكيف صار لعن ظالم عثمان من السنة عندكم ، ولعن ظالم علي والحسن والحسين تكلفاً ؟ ! وكيف أدخلت العامة أنفسها في أمر عائشة ، وبرئت ممن نظر إليها والقائل لها يا حميراء ، أو إنما هي حميراء ، ولعنته لها بكشفه سترها . ومنعتمونا نحن عن الحديث في أمر فاطمة ، وما جرى لها بعد وفاة أبيها ؟ ! ! فإن قلتم : إن بيت فاطمة إنما دُخِل ، وسترها إنما كُشِف حفظاً لنظام الإسلام ، وكي لا ينتشر الأمر ، ويخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة الطاعة ولزوم الجماعة . قيل لكم : وكذلك ستر عائشة إنما كشف ، وهودجها إنما هتك ، لأنها نشرت حبل الطاعة ، وشقت عصا المسلمين ، وأراقت دماء المسلمين من قبل وصول علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى البصرة ، وجرى لها مع عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة ومن كان معهما من المسلمين الصالحين ، من القتل وسفك الدماء ما تنطق به كتب التواريخ السير ! ! فإذا جاز دخول بيت فاطمة لأمر لم يقع بعد . . جاز كشف ستر عائشة على ما قد وقع وتحقق ! ! فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر التي يجب