المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين ،
وإذا أسلم قبل البلوغ فهل يجري عليه حكم الإسلام قبل البلوغ ؟ على قولين
للعلماء . بخلاف البالغ فإنه يصير مسلما باتفاق المسلمين . فكان إسلام الثلاثة
مخرجا لهم من الكفر باتفاق المسلمين . وأما إسلام علي فهل يكون مخرجا له
من الكفر ؟ على قولين مشهورين ، ومذهب الشافعي أن إسلام الصبي غير
مخرج له من الكفر . ( منهاج السنة : 8 / 285 ) .
الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي ! ! :
قال ابن تيمية : ( إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان وعدالته ، فإن احتجوا
بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء
بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم الكفار . ( منهاج السنة :
2 / 62 ) .
أقول : وهل كان إيمان أمير المؤمنين وعدالته بحاجة إلى إثبات ؟ وكيف
يقاس إيمانه بإيمان غيره مطلقا ، فضلا عن معاوية وغيره ممن ذكر ؟ أما معاوية
فقد حارب أمير المؤمنين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( حرب علي حربي وسلمه سلمي وطاعته طاعتي ومن فارقه فارقني ) .
( مسند أحمد : 3 / 442 ، المستدرك : 3 / 124 ، الصواعق : 114
وغيرها ) .
ولا ريب في أنه كان مبغضا لأمير المؤمنين ، الذي قاله رسول الله ( بغضه
نفاق ) في حديث صحيح متفق عليه بين الجميع ، ومن رواته من الجمهور :
مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في
خصائصه ، وأو نعيم في حليته ، وغيرهم .
الانتصار — صفحة 333
مساهمون: العاملي
ص٣٣٣