وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير . . . وكان يوم بدر مع النبي في
العريش . . منهاج السنة 8 / 79 .
إذن : كان أبو بكر وغيره فاقدين للشجاعة البدنية ، لكن الشجاعة
المطلوبة من الأئمة هي ( شجاعة القلب ) ولا ريب في أن أبا بكر وعمر كانا
أشجع من علي .
ألا سائل يسأله بعد التنزل عن كل ما هنالك : هل الشجاعة البدنية تكون
بلا شجاعة القلب ؟ ! وإذا كانوا واجدين لشجاعة القلب وثباته فلماذا انهزموا
وفروا ؟
يقول : ( وأما قوله : ما انهزم قط . فهو في ذلك كأبي بكر وعمر وطلحة
والزبير وغيرهم من الصحابة ، فالقول في أنه ما انهزم كالقول في أن هؤلاء ما
انهزموا قط ، ولم يعرف لأحد من هؤلاء هزيمة . والمسلمون كانت لهم
هزيمتان : يوم أحد ويوم حنين . ولم ينقل أن أحدا من هؤلاء انهزم ، بل
المذكور في السير والمغازي أن أبا بكر وعمر ثبتا مع النبي صلى الله عليه وسلم
يوم أحد ويوم حنين ، ولم ينهزما مع من انهزم . ومن نقل أنهما انهزما يوم
حنين فكذبه معلوم . وإنما الذي انهزم يوم أحد عثمان ، وقد عفا الله عنه ،
وما نقل من انهزام أبي بكر وعمر بالراية يوم حنين فمن الأكاذيب المختلقة التي
افتراها المفترون . منهاج السنة : 8 / 91 .
ثم إذا طالبته بأحسن مورد ظهرت فيه شجاعة أبي بكر ، ذكر في الجواب ما
في الصحيحين ! عن عروة بن الزبير ! عن عبد الله بن عمرو بن العاص ! . . .
يقول ابن تيمية : ( ومن شجاعة الصديق ما في الصحيحين ، عن عروة بن
الزبير قال : سألت عبد الله بن عمرو ، عن أشد ما صنع المشركون برسول الله
الانتصار — صفحة 336
مساهمون: العاملي
ص٣٣٦