ومن درس كتاب ( منهاج السنة ) وجده يطعن ويقدح في جميع شؤون
أمير المؤمنين عليه السلام ، وينكر فضائله ومناقبه كلها ، من إسلامه ، ومن
صفاته النفسانية كالعلم والعدالة والشجاعة والزهد ، ومن فضائله ومناقبه
الواردة في الصحاح والسنن وغيرها من كتب أهل السنة ، وحتى في إمامته
وخلافته بعد عثمان ! ! بل يكذب عليه ، ويطعن فيه ، وينال منه . . . ! !
ولكن في كلماته تناقضات لا تحصى . . . وهذه جملة من كلماته نذكرها
في فصول تحتها عناوين :
1 - حول إسلامه وجهاده إسلامه وصلاته قبل الناس :
إن عليا عليه السلام أول من أسلم ، بالأدلة الثابتة عند الفريقين ، وهذا مما
اعترف به كبار الأئمة المتقدمين على ابن تيمية والمتأخرين عنه ( منهاج السنة
8 / 389 ) ، وهذه فضيلة لم يشركه فيها أحد . ويريد ابن تيمية إنكار هذه
الفضيلة ، لكنه يضطرب ! ! فنحن نورد كلماته في المسألة وعليك أن تقارن
بينها :
يقول : قول علي : صليت ستة أشهر قبل الناس ، فهذا مما يعلم بطلانه
بالضرورة ، فإن بين إسلامه وإسلام زيد وأبي بكر وخديجة يوما أو نحوه ،
فكيف يصلي قبل الناس بستة أشهر . منهاج السنة 5 / 19 .
فهنا يعترف بإسلامه قبل أبي بكر ، ولا ينقل قولا على الخلاف .
وفي موضع آخر يشكك في ذلك ويقول : ( وتنازعوا في أول من نطق
بالإسلام بعد خديجة ، فإن كان أبو بكر أسلم قبل علي ، فقد ثبت أنه أسبق
صحبة كما كان أسبق إيمانا . وإن كان علي أسلم قبله فلا ريب أن صحبة أبا
بكر للنبي كانت أكمل وأنفع من صحبة علي ونحوه ) .
الانتصار — صفحة 331
مساهمون: العاملي
ص٣٣١