الزميل الكريم خادم أهل البيت :
رغم عدم موافقتي على الكثير مما أوردته بشأن الصحابة الكرام وخاصة
الصديق أبو بكر ( كذا ) والفاروق عمر وذي النورين عثمان رضي الله
عنهم ، فإنني أوافقك بأن سيدنا علي ( كذا ) رضي الله عنه هو من أجل
الصحابة وأكرمهم .
الشاهد أن الشيعة تقول إن علي ( كذا ) هو وصي سيدنا محمد صلى الله
عليه وسلم بالنص ، أي إنه تكليف إلهي وليس بالاختيار أو الانتخاب أو
القرعة أو بالبحث والتمحيص . . . ولكنك أوردت في رسالتك الآتي :
( وعند نزول قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا المصطفى
عشيرته فقال لهم : أيكم يعينني على هذا الأمر فيكون أخي ووصيي وخليفتي
ووزيري من بعدي . فلم يجبه إلا علي عليه السلام ، وكررها ثانية وثالثة ،
وفي كل مرة يجيب الإمام علي عليه السلام ، فقال الرسول الكريم : أنت أخي
وخليفتي ووصيي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) فخرج القوم مستهزئين
ساخرين ، يقولون لأبي طالب : قد أمر ابنك عليك ) .
أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم حسب رواياتكم كان يبحث عن أخ
وخليفة ووصي بين بني هاشم ، ولكنهم رفضوا لدرجة أن الرسول صلى الله
عليه وسلم كررها ثلاثا ، وأخيرا وافق علي على ذلك وهو صبي صغير لا
يعرف معنى الوصاية والخلافة ، وعندها اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم
أخا وخليفة ووصيا ؟ ؟ ؟ فأين النص على علي بالوصاية والإمامة والخلافة إذا
كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عرضها على الجميع من بني هاشم
مرارا ، وكان علي مخيرا ، برفضها أو قبولها ؟ ؟ ؟
الانتصار — صفحة 183
مساهمون: العاملي
ص١٨٣