أي أن ولاية علي التي يتولاها الشيعة قد جاءت باختيار علي بعد إلحاح ،
وليس بالنص حسب الرواية التي توردونها أنتم في تفسير الآية الكريمة : وأنذر
عشيرتك الأقربين . فإما أن تفسيركم للآية وهذه الرواية غير صحيحين ، أو
أن القول بالنص على ولاية علي غير صحيح !
مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ، وإن
أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون . العنكبوت 41 .
* فكتب ( عبد الحسين البصري ) بتاريخ 28 - 12 - 1999 ، الثالثة ظهرا :
الزميل محمد إبراهيم . السلام عليكم ورحمة الله .
القول بأن الرسول ( ص ) يبحث عن أخ أو خليفة أو وصي غير صحيح ،
إذ أن البيان بالصورة التي كان عليها في آية الإنذار ، إنما هي طريقة من طرق
البيان كغيرها من الطرق الموصلة لبيان المعنى المراد ، المعتمدة في إيصال المعاني
الإلهية عبر الآيات القرآنية ، أو حتى المفاهيم العقلية .
والرسول مأمور بالحديث بلسان قومه وعلى قدر عقولهم . فما كان لا
يعدو كونه طريقة لإيصال المعنى المراد ، وهذا ما فسره علماء السنة فضلا عن
الشيعة . ناهيك عن التكرار بطرق مختلفة من القول والفعل والتقرير في مثل
كثير من الأحكام وغيرها ، وهذا يرشدنا إلى ما قلناه سابقا من المخاطبة على
قدر العقول ، فهذا منه ولا فرق بين الخطابين .
فلا التفسير غير صحيح ، خاصة وأنه جاء به كثير من علماء السنة فضلا
عن الشيعة ، ولا النص على ولاية أمير المؤمنين غير صحيح ، لما ذكر ولتواتر
الكثير من الروايات الدالة على هذا ، فضلا عن حكم العقل بوجوب النص .
كما لا محل للاختيار في البين . وفقنا الله وإياكم . كتب هذا الرد على
عجالة .
الانتصار — صفحة 184
مساهمون: العاملي
ص١٨٤