لقد قال سيدنا أبو بكر : ( لقد وليت عليكم ولست بخيركم ) فإن قال :
( وأنا بخيركم ) . لقلتم : ( مدع ) . وإن قال : ( لست بخيركم ) . قلتم :
لا يستحق البيعة ؟ ؟ ؟
ولقد اتبع سيدنا أبو بكر أسس العدالة الإسلامية عندما قال : ( فإن
أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني ) .
أما سيدنا عمر الذي تقول عنه إنه جبان رعديد ، فأنصحك أن تقرأ
سيرته وخاصة طريقة هجرته إلى المدينة .
وأما سيدنا عثمان وقولكم أنه عين الولاة من الأمويين ، فإنه من المعروف
أن هؤلاء الولاة وأولهم معاوية وعمرو بن العاص ، كانوا في الولاية من أيام
سيدنا عمر ولقد أثبتا جدارتهما في الولاية والفتوحات الإسلامية : فلماذا
يعزلهما ؟ ؟
اسمح لي أن أقول أن : رسالتك كانت مليئة بالمغالطات ، ولكن هذا ليس
بيت القصيد الآن : بل المهم هو توضيح المغالطة الخطيرة فيما ذكرتموه عن
التالي : أن الرسول صلى الله وآله عليه وسلم حسب رواياتكم كان يبحث
عن أخ وخليفة ووصي بين بني هاشم ولكنهم رفضوا ( لدرجة أن الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم كررها ثلاثا ) وأخيرا وافق علي على ذلك ( وهو
صبي صغير لا يعرف معنى الوصاية والخلافة ) وعندها اختاره الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم أخا وخليفة ووصيا ؟ ؟ ؟ فأين النص على علي بالوصاية
والإمامة والخلافة . . . إلى آخر ما تقدم من كلامه .
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 29 - 12 - 1999 - العاشرة والنصف ليلا :
الانتصار — صفحة 186
مساهمون: العاملي
ص١٨٦