الخطبة الشقشقية : ( فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لأخر
بعد وفاته ) .
وعند ممات الآخر ، اختلق وابتدع كعادته ، إذ جعلها في ستة نفر أحدهم
الإمام علي عليه السلام ، ويقتل من لا يتفق معهم ، ولم يكن أي من الستة
نظيرا له ، ولا مساويا له في الفضل ، يقول عليه السلام : ( فيا لله وللشورى
متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن بهذه النضائر ! )
فقام الثالث بالخلافة ، مفضلا أهله وعشيرته على حساب الناس ، وجعل
رقاب المسلمين بأيديهم ، حتى غاض ذلك المسلمين ، فعارضوه ونددوا به ،
وقال أحدهم ( اقتلوا نعثلا فقد كفر ) فقامت ثائرة القوم من ظلم بنو أمية ،
فقتلوه ، وبايعوا عليا ، ولكن بعد ماذا ؟ بعدما قدموا غيره عليه ، وذاقوا الذل
والهوان على أيديهم وما أن قام عليه السلام بالخلافة وبايعه المسلمون حتى
عاداه القوم ، حقدا عليه وكرها ، فقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، لا
يخاف في الله لومة لائم ، يقوم اعوجاج الناس ، ويقتل أئمة النفاق .
إلى أن وقف عليه السلام في مثل هذه الليلة في محرابه بمسجد الكوفة
يصلي ، فضربه أشقى الآخرين يتبع أشقى الأولين على رأسه الشريف بسيف
مسموم ، فصاح عليه السلام على الفور : ( فزت ورب الكعبة ) وخضبت
لحيته الكريمة بدمه الطاهر ، لينتقل إلى الرفيق الأعلى بعدها بيومين ، خاتما
حياة مليئة بالإنجازات والفضائل ، لم تكن لأحد من الصحابة .
ربي ارزقني شفاعة محمد وآل محمد .
* فكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 28 - 12 - 1999 الثانية ظهرا :
الانتصار — صفحة 182
مساهمون: العاملي
ص١٨٢