رد الألباني في مقدمة كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة : 3 / 8 ، على
الصديق المغربي ردا مطولا . . . قال الألباني : قلت : ليس في هذا الكلام من
الحق إلا قولك الأخير : أنه لا تجوز الزيادة على ما علمه الشارع . . الخ .
فهذا حق نقول به ونلتزمه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . ولكن ما بالك
أنت وأخوك خالفتم ذلك ، واستحببتم زيادة كلمة ( سيدنا ) في الصلاة عليه
صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ترد في شئ من طرق الحديث ؟ !
أليس في ذلك استدراك صريح عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، يا من
يدعي تعظيمه بالتقدم بين يديه ؟ !
أما سائر كلامك فباطل لوجوه :
الأول : أنك أثنيت على الشيعة بالفطنة ، ونزهتهم عن البدعة ، وهم فيها
من الغارقين الهالكين . واتهمت أهل السنة بها وبالبلادة والغباوة ، وهم والحمد
لله مبرؤون منها ، فحسبك قوله ( ص ) في أمثالك : إذا قال الرجل : هلك
الناس فهو أهلكهم . رواه مسلم .
الثاني : أنك دلست على القراء ، فأوهمتهم أن الحديث بروايتيه هو مختصر
كما ذكرته ليس له تتمة ، والواقع يكذبك ، فإن تتمته في الصحيحين وغيرهما :
كما صليت على إبراهيم . . . اللهم بارك على محمد . . . إلخ . .
الصلوات الإبراهيمية المعروفة عند كل مصل ، ومذكورة في صفة الصلاة .
الثالث : فإن قلت : فاتني التنبيه على تمام الحديث .
قلنا لك : هب أن الأمر كذلك ( وما أظن ) فاستدلالك بالحديث حينئذ
باطل ، لأن أهل السنة جميعا الذين اتهمتهم بما سبق لا يذكرون أصحابه ( ص )
في هذه الصلوات الإبراهيمية !
الانتصار — صفحة 432
مساهمون: العاملي
ص٤٣٢