أما العبادات فالأصل فيها التحريم ، فلا يقال إن الأصل بالعبادات الإباحة ،
لأن هذا يفتح بابا للبدع ، فما قولكم في الصلاة السادسة ، هل نقول أن
الأصل فيها الإباحة ؟
* وكتب ( محمد الهجري ) بتاريخ 20 - 6 - 2000 ، التاسعة وخمسين دقيقة
ليلا :
مع عدم محبتي للدخول في الفقهيات ، لما فيها من اختلافات وصلت إلى
حد الخلافات ، فأرجو أن يتسع قلب الأخ حسن لهذه الملاحظة البسيطة :
1 - قلت :
( فما قولكم في الصلاة السادسة ، هل نقول أن الأصل فيها الإباحة ؟ ) :
هناك فرق بين الواجبات والمستحبات ، فالصلوات الخمس من الواجبات ،
لكن النوافل اليومية والليلية مستحبة . فلا يجوز أداؤها بقصد الوجوب ، بل
الاستحباب ، مما يعني بطلان القرينة ، حيث إن الصلاة السادسة - مع عدم
صحة المسمى - تكون من النوافل ، وليست من الواجبات ، فإذا قال شخص
بوجوبها ، فهو مخطئ .
وأما عن أوقات وجوب الصيام والصلاة عدا الواجبة أمثال اليومية ،
والآيات ، وغيرها ، فهي الوفاء بالنذور عندما يقول أحدنا : ( في حال قضاء
هذه الحادة ، فإنني سأصوم كذا ) . أما الصلوات المستحبة وصيام بعض الأيام
في شعبان ، فما من شخص قائل بحرمتها . ونفس الأمر يجري مع الدعاء ،
والمناجاة ، ومدح الرسول ، فليس هناك من وقت لتلك الأمور .
فليس هناك من شئ اسمه ( الأصل الحرمة في العبادات ) ، إلا في الموارد التي
ورد فيها النهي ، فلا اجتهاد مقابل النص . فهل ورد نص يحرم المولد ؟ وفي
الانتصار — صفحة 383
مساهمون: العاملي
ص٣٨٣