( لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي . فقال
الله تعالى : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟
قال : يا رب إنك لما خلقتني رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا
( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب
خلقك إليك . فقال الله تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، وإذ
سألتني بحقه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك . ( 9 )
ه - حديث الرجل الذي كانت له حاجة عند عثمان بن عفان ( رض ) :
روى الطبراني والبيهقي أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ( رض ) في
زمن خلافته ، فكان لا يلتفت ولا ينظر إليه في حاجته ، فشكا ذلك لعثمان بن
حنيف ، فقال له : إئت الميضأة فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصل ، ثم قل : اللهم إني
أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي
فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك . فانطلق الرجل فصنع ذلك ، ثم أتى باب
عثمان بن عفان ( رض ) ، فجاء البواب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان
( رض ) فأجلسه معه ، وقال له : اذكر حاجتك ، فذكر حاجته فقضاها له ،
ثم قال : ما لك من حاجة فاذكرها . ثم خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال
له : جزاك الله خيرا ما كان ينظر لحاجتي حتى كلمته لي ، فقال ابن حنيف :
والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول الله ( ص ) وأتاه ضرير فشكا إليه
ذهاب بصره ( 10 ) إلى آخر حديث الأعمى المتقدم .
قال المباركفوري : قال الشيخ عبد الغني في إنجاح الحاجة : ذكر شيخنا
عابد السندي في رسالته : والحديث - حديث الأعمى - يدل على جواز
التوسل والاستشفاع بذاته المكرم في حياته ، وأما بعد مماته فقد روى الطبراني
الانتصار — صفحة 305
مساهمون: العاملي
ص٣٠٥