الأخ أمين ، البحث مع أتباع ابن تيمية ومن تأثر بفكرهم ، إنما هو في
جواز التوسل بالنبي والأئمة صلوات الله عليه ، بالتوجه بهم إلى الله تعالى ،
وغيره من أنواع التوسل . . ومنه التوسل بنداء الاستغتثة ( يا محمد يا علي ) .
فهم يزعمون أن التوسل بالميت شرك ، وأن التوسل به بالنداء شرك . . وقد
أفتوا ويفتون بأننا بسبب ذلك مشركون . . وبعضهم مثل كاتب الموضوع
يرى أن عوامنا مشركون جهلة . . الخ . وغرضنا هنا أولا ، إثبات مشروعية
أصل التوسل ، وأن الأنبياء والأوصياء أحياء عند ربهم ، وتشرع مخاطبتهم .
وثانيا ، أن التوسل بندائهم من أنواع التوسل المشروعة عند جميع المسلمين .
أما موضوعك فهو في التفضيل بين أنواع التوسلات وصيغها بعد التسليم
بمشروعيتها . . فاعلم يا أخي أن أئمتنا عليهم السلام علمونا أنواعا من
التوسل ، وأهمها ما ورد في افتتاح الصلاة ( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي
الرحمة محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وأقدمهم بين يدي صلاتي . . الخ . ) وأن
سيرة كبار علمائنا وأتقيائنا رضوان الله عليهم أنهم لا يتوسلون بالنداء
والاستغاثة إلا في حالات خاصة من الشدائد . . فإن أردت صيغة التوسل
الأفضل في افتتاح الصلاة ، فهي ما أفتى بها فقهاؤنا ، وورد نظيرها في الأدعية
المروية بسند صحيح .
وإن أردت المشروعية . . فإن أنواع التوسل المعروفة عند عوام الشيعة
والسنة مشروعة ولا غبار عليها ، وإن كان غيرها أفضل منها . . وقد ورد عن
الإمام الصادق عليه السلام تعديل لتوسل نبي الله يوسف عليه السلام الذي
كان يدعو به في الجب . . كما في روضة الواعظين ص 327 ، قال : إن
يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا
الانتصار — صفحة 288
مساهمون: العاملي
ص٢٨٨