والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب
لي دعوة فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب ، فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه
، فقد علمت رقته علي وشوقي إليه . قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم
قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك
فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب دعوة ، فإني أسألك بك فليس كمثلك
شئ ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله . قال ثم قال
أبو عبد الله عليه السلام : قولوا هذا وأكثروا منه ، كثيرا ما أقوله عند الكرب
العظام . انتهى .
* وكتب ( أمين ) ، بتاريخ 22 - 5 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا :
الأخ العاملي ( دام توفيقه ) .
بهذا أفهم أنك أجبت بنعم وأن المعصوم لم يعلم الناس هذه اللفظة المجافية
والأبعد في أداء المعنى ، مع إقرارنا بمشروعية أصل التوسل .
* فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 23 - 5 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف
صباحا :
الأخ أمين ، كتبت لك ( سيرة كبار علمائنا وأتقيائنا رضوان الله عليهم
أنهم لا يتوسلون بالنداء والاستغاثة إلا في حالات خاصة من الشدائد ) .
فكتبت لي : ( بهذا أفهم أنك أجبت بنعم وأنا المعصوم لم يعلم الناس هذه
اللفظة المجافية والأبعد في أداء المعنى ، مع إقرارنا بمشروعية أصل التوسل ) ! !
وتفسير ذلك : أني أقول لك أن الاستغاثة بالنبي والأئمة صلوات الله عليهم ،
عمل مشروع ، وأن خواص المتدينين يستعملونها عند الشدائد ، ولا يبتذلونها
الانتصار — صفحة 289
مساهمون: العاملي
ص٢٨٩