قلت : ( أو هوية أبو الحارث ! ) والصحيح أبي بالكسر ، وللصحة وجه إذا
كان علما . .
* ثم كتب ( العاملي ) بتاريخ 22 - 5 - 2000 ، السابعة والنصف مساء :
القسم الثاني من الجواب :
صياغة أدلة الكاتب على تحريم الاستغاثة بالنداء ، وردها :
الدليل الأول : أن الدعاء عبادة ، والعبادة توقيفية ، والأصل في الدعاء
الحرمة حتى تثبت مشروعيته . وقد تضمنت هذا الدليل فقرات متفرقة من
كلام الكاتب ، مثل قوله : ( الأدلة المطلوبة موضحة في بداية هذا الموضوع ،
وبينا فيها حكم القرآن الجامع المانع ، وعززناه بما ثبت عن النبي صلى الله عليه
وآله وعترته بما ذكرنا عن الإمام علي كرم الله وجهه والأئمة . . .
الدعاء مخ العبادة ، والعبادة مبناها القرآن والسنة والاتباع لا على الأهواء
والابتداع ، وقلنا بأنا نعبد الله بما يحبه هو وبما شرع فلا يعبد بالأهواء والبدع
( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ؟ ! . انتهى .
والجواب : أولا : إن قولنا ( يا محمد أدركني ، يا علي أدركني ) نداء ،
وليس دعاء ، فهو نداء للنبي وآله من أجل أن يشفعوا للمنادي المستغيث عند
الله تعالى ويدعوا له الله تعالى ، أو يعطوه مما أعطاهم الله وخولهم . فهو مقدمة
للدعاء على وجه وليس دعاء .
وثانيا : أن القاعدة المعروفة عند الفقهاء أن العبادات توقيفية ، يقصدون بها
العبادات التي ورد لها صيغة وصورة معينة كالصلاة والصوم والحج . . فهذه
تتوقف صيغتها على الشرع ، ويحرم فيها الزيادة والنقصان . . أما الدعاء
والتضرع بمعناه العام ، فصيغته الشرعية مفتوحة من الأصل ، وكل آيات الأمر
الانتصار — صفحة 281
مساهمون: العاملي
ص٢٨١