على كتاب الله ، فإن وافقته بحثنا تفصيلها في السنة والآثار ، وإن خالفته رمينا
بها عرض الحائط ، ولا نلتفت لغيرها من الأحاديث وإن روتها الملائكة ! قال
صادق أهل البيت عليه السلام : كل ما خالف كتاب الله فهو زخرف ) .
وسؤالي : من الذي يحدد أن هذا الحديث موافق لكتاب الله أو مخالف له ؟
أنت أم المجتهدون ؟ وهل تستطيع أن تذكر لي رأي عالم واحد منهم ، قال إن
أحاديث التوسل والاستغاثة بالنداء تخالف القرآن ، وهي التي أفتى علماء جميع
المذاهب باستحبابها عند زيارة قبر النبي ، وفيها خطاب للنبي الذي لا يسمع
الداعي ولا يفيده كما ذكرت ؟ ! !
7 - قلت ( يبدو أن الصحابة عندك وعند خصومك هم أبو بكر وعمر
وعثمان ومعاوية وابن العاص ! !
أين أبو ذر والمقداد وعمار والبراء وابن مسعود وأبي وحذيفة وخزيمة
وغيرهم من الذين ضاعوا بينك وبين خصومك ؟ ! ألا تستحيي منهم ؟ ! ) .
أقول : يسرنا أن تعرف قدر هؤلاء الصحابة الذين ذكرتهم ، وهم جميعا
مرضيون عند أئمتنا الطاهرين عليهم السلام ، وأن تفضلهم على أبي بكر
وعمر وعثمان .
8 - قلت : ( يقول أمير المؤمنين وسيد الموحدين ووصي رسول رب
العالمين وحجة الله على الأولين والآخرين يعلمنا ويعلمكم كيف يكون أدب
التوسل مع الله . .
وقلت : ( كالاحتجاج بالشجرة وترك الثمرة على حد تعبير أمير المؤمنين
حول مهزلة السقيفة ! )
وقلت : ( هذه الكلمة التي قالها عمر وقحة ! لأنها قيلت في حضرة النبي
صلى الله عليه وآله ، وفي مقابل أمره الذي لا يرد ) .
الانتصار — صفحة 278
مساهمون: العاملي
ص٢٧٨