تعليلا عن عائشة لعدم بنائهم القبر أنهم لو بنوه وجاء أحد واستجار به . فماذا
يفعلون ؟ !
فأنا الآن مقتنع بأن هذه الأحاديث عمل وقائي من السلطة ، حتى لا
يستجير علي وفاطمة والحسن والحسين بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، ويعلنوا
مطالبتهم بحقهم الذي نص عليه النبي ! ! !
وتقول لي : هذا مستحيل ! ! وهل يمكن أن يقوم الصحابة بذلك ؟
فأقول : الذين قاموا بأعظم منه فمنعوا نبيهم من كتابة وصيته التي تضمن
عدم ضلال الأمة إلى يوم القيامة ، والتي تضمن عزتها إلى يوم القيامة . . يمكن
أن يقوموا بهذا العمل المتعلق بقبره ، وغيره . . فكل شئ ممكن على الذين قاموا
بمواجهة الرسول والرد عليه في حياته وفي وجهه ، ومنعوه من ممارسة حقه
الطبيعي الذي لا يملك أحد أن يمنع منه حتى المحكوم عليه بالإعدام . .
وكل شئ يصبح صغيرا ، ويصبح من تفاصيل ذلك الانقلاب الضخم الضخم ،
الذي غير مسيرة الأمة الإسلامية مئة وثمانين درجة ، إلى أن يظهر
المهدي الموعود ويصحح المسار من جديد ! ! ! ولكن قلت لكم يا أخي إن
البحث على هذا المستوى صعب ثقيل ، فدعه عنك ، وأخبرني : لقد كانت
أحاديث النهي عن شد الرحال موجودة عند المسلمين ، وفهموا كلهم صحابة
وتابعين وتابعي التابعين إلى القرن الثامن ، أنها لا تنافي قصد زيارة قبر النبي
صلى الله عليه وآله ، وكانوا يقومون بذلك . . حتى جاء ابن تيمية فخطأ
فهمهم جميعا ! !
فأي الفهمين أحق بالاتباع ؟ ! !
الانتصار — صفحة 27
مساهمون: العاملي
ص٢٧