* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 11 - 8 - 1999 ، الثانية عشرة والثلث
صباحا :
المكرم العاملي : لقد أغلقت باب الحوار بكلامك هذا : ( وكل الأحاديث
التي تخالف ذلك ، لا أعتقد بها مهما كانت درجة صحتها ، لأن أهل بيت
نبيي صلى الله عليه وآله قد ردوها ! ) .
وأظن ألا تلاقي ، فلديك قناعات راسخة ، ولا تلام على ذلك ، وقد
جئت بكلام عام لا يصلح مجالا للاستشهاد ، ومثل هذه التعميمات لا تصلح
إذا أردت النقاش الجاد .
فبالله عليك ، هل يصلح الاستشهاد بما فعله العرب في جاهليتهم حتى تأتي
بهذا المثال : ( وقد تتبعت ذلك في تاريخ العرب فوجدت نموذجه في قبر غالب
جد الفرزدق ) . هداك الباري .
وهاك أنموذجا آخر من تعميماتك التي لا تستند إلى دليل : ( لم يوجد فيها
مخالف من أهل الأديان والشعوب ! ! والإسلام لم ينسخ هذا الحكم بل زاده
احتراما وتأكيدا ! ! ) ( وقد كنت مدة أبحث عن سبب هذه الأحاديث التي لا
يوجد مثلها عند أمة من الأمم ، ولا في صحابة نبي من الأنبياء ، ولا حول قبر نبي
من الأنبياء ! ! ) .
ثم رجعت إلى فعل العرب في جاهليتهم ، والتي حاربها الإسلام وجعلت
ذلك دليلا على دعواك فقلت : ( عادات العرب كغيرهم من الشعوب أن
يحترموا القبور احتراما خاصا ، وأن من عاداتهم أن صاحب المشكلة والظلامة
والحاجة يستجير بقبر رئيس القبيلة ، أو الشخص العزيز عليهم ) .
الانتصار — صفحة 28
مساهمون: العاملي
ص٢٨