واستمروا على هذا العمل ثمانية قرون ! ! فهل نحن مجانين لكي نرجح فهم ابن
تيمية على فهم الصحابة والتابعين وأجيال ثمانية قرون من الأمة ؟ ! !
أما كيف لم يفهموا ذلك ؟ فله وجوه متعددة :
منها : أن زيارته صلى الله عليه وآله خارجة تخصصا عن موضوع الحديث .
ومنها : أن شد الرحال إلى مسجده صلى الله عليه وآله مأخوذ في مفهومه
العرفي زيارة قبره الشريف . . الخ .
وأرجو أن تنظر إلى المسار العام لجمهور الصحابة والتابعين ، وجمهرة علماء
الأمة ، وأئمة المذاهب والفرق ، وسيرة السواد الأعظم من الأمة . . فقد كانوا
يقصون الزيارة ويزورون ، ويصلون عند القبر الشريف ، ويتوسلون ويخاطبون
صاحب القبر . . فهؤلاء فهموا وعملوا .
ثم جاء ابن تيمية وفهم خلاف فهمهم جميعا ، وبحث ليجد من يوافقه منهم
فلم يجد إلا كلمة لابن بطة ، ونصف كلمة لابن فلان . . ! فهل يصلح ذلك
لتخطئة سيرة كل الأمة ؟ والزعم أن ابن تيمية اكتشف بعد ثمانية قرون ما لم
تنتبه له الأمة جميعا ؟ ! فأي الفهمين أحرى بالقبول والاتباع ؟ ! ! !
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 10 - 8 - 1999 ، الرابعة عصرا :
المكرم العاملي : أرجو أن تكتب لي ما تعتقده أنت حول زيارة القبور ،
حتى أتمكن من نقاشك . ولك تحياتي . وفقت للصواب .
* فأجاب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 8 - 1999 ، الثامنة مساء :
أردت مني أيها الأخ ما أعتقده شخصيا في زيارة القبور ، وقد ذكرته لك
وخلاصته : أن زيارة قبور الأنبياء وأوصيائهم صلوات الله عليهم تشريع ثابت
الانتصار — صفحة 25
مساهمون: العاملي
ص٢٥