* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 8 - 1999 ، الثانية ظهرا :
وأشكرك أيها الأخ على العقلانية . تسألني بصفتي شيعيا مقتنعا بوجوب
اتباع أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم ، ووجوب أخذ معالم ديني منهم
فقط . .
فجوابي : أن عقيدتي أن احترام قبور الأنبياء وأوصيائهم جزء من الدين
الإلهي من زمن آدم إلى نبينا صلى الله عليه وآله . وأن كل أحاديث النهي عن
الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله ، وزيارته ، وتعميره ، وإعماره ، لم
تثبت عند سادتي وموالي عليهم السلام ، بل ردوها من زمن صدورها من
بعض الصحابة ! !
ولعلك تفضل أن لا نخوض في هذا الحديث الصعب ، لأنه يرتبط بالسقيفة
والإجبار على البيعة ، وتهديد أهل البيت بالقتل إن لم يبايعوا ، والهجوم على
دارهم وإشعال النار في بابه الخارجي . . وقد تبع ذلك إعلان الأحكام العرفية
ومنع التجمع على القبر ، لأنهم خافوا أن يأتي أهل البيت ويستجيروا يقبر النبي
صلى الله عليه وآله ! ! !
ومن أعراف العرب الراسخة أن لا يرد مستجير بقبر عزيز ! ! في تلك
الظروف ظهرت أحاديث النهي عن الصلاة عند القبر والعكوف عليه . . الخ .
أما إن أردت الجواب على حسب قواعد مذاهب المسلمين غير الشيعة
فأقول لك إن حديث شد الرحال بعد تسليم سنده ، لا يدل على ما ذهب إليه
ابن تيمية !
وأبسط دليل على ذلك أن المسلمين الأقرب من ابن تيمية إلى زمن صدور
النص لم يفهموا منه تحريم شد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ،
الانتصار — صفحة 24
مساهمون: العاملي
ص٢٤