وإن قلت : إنهم لا يسمعون مناجاتك ، فكيف تستبدلون الذي هو أدنى
بالذي هو خير ؟ ! ! كيف تتركون دعاء الذي يعلم السر وأخفى وهو معكم
أينما كنتم ، وتزعمون لمن دونه ما لا تعلمون ؟ ! إن شئت الشفاعة لدعائك
فأرفقه بالصلاة عليهم لأن الله يحب أن يصلي عليهم ، وهو كريم ، لا يجيبك
لشئ هو يحبه ويترك حاجتك ، ولا يرد خائبا عن بابه .
أما قولكم أنهم الوسيلة إليه ، فادعائكم هذا قد نسفه الإمام السجاد نسفا
في مناجاة المطيعين ! هل قرأتها ؟ اسمع إليه يقول ( ولا وسيلة لنا إليك إلا
أنت ) ! ! نفي يتبع استثناء يفيد الحصر ! كقولنا لا إله إلا الله ! هذا إمامكم
كما تقولون ، فرد عليه إن استطعت ! وكل ما ذكرته لنا أعلاه في كفة ،
وعبارتك الأخيرة في كفة أخرى !
قولك : ( ومن الغريب أنك جعلت عنوان موضوعك الآخر أن القرآن
والعترة يردون الاستغاثة بالنبي وعلي ، ولم تأت بآية ولا حديث في الموضوع !
أليس هذا عجيبا ؟ ! ! ) ! ! ! !
فعلا عجيب أخ عاملي ! والأعجب من هذا كله أنك لم تقرأ الموضوع
أساسا ! ولو كنت قد فعلت لعلمت أني أوردت لك فيه عشرين آية من كتاب
الله كلها تتحدث عن دعاء الله والطلب منه ! وأوردت لك فيه حديثا صحيحا
عن رسول الله ! وحديثا عن أمير المؤمنين ! وحديثا عن السجاد ! وحديثا عن
الصادق عليهم السلام ! ! ! كل هذا وتقول أني لم أت بآية أو حديث ! والله
لقد رأيت منك العجب !
أقول : عودا على بدء ، عد إلى الموضوع أعلاه وأرجو أن تقرأه بتمعن
حتى نهايته لتكفيني إعادة عرضه هنا مرة أخرى .
الانتصار — صفحة 261
مساهمون: العاملي
ص٢٦١